الخميس، 4 يوليو 2013

ح ر ي ة

يقولون أن المرء يكون قد تخطى أمر ما وشفي منه.. حينما يتذكره دون وجع أو ألم أو حنين.. يتذكره كما هو وكما حدث، دون أن يشعر بأي شيء ...

حينها يعود له بصره وبصيرته، يرى العالم كما هو دون زيادة أو نقصان، يراه بعينيه هو فقط وليس بعين آخر، فيرى الصورة كاملة، يراها بكل تفاصيلها، بعيوبه وعيوب الآخر، بحماقاته التي كان يرتكبها في حق نفسه، وحينها أيضًا يتعجب كيف كنت أتصرف بكل هذا الغباء ؟ .. وكيف سمحت أن أُغيب لهذه الدرجة؟

حينها يسير كأنه وللمرة الأولى يعرف معنى السير، يرقص بجنون، يغني كما لم يغني من قبل، حينها يشعر بـ "الحرية" ... 

"حسيت زي ماأكون النفس اللي بآخده محدش خده قبل كده أبدًا" **

حينها يعلم جيدًا أن كل الندوب التي خلفها الوجع والألم قد اختفت، فتعود له نفسه، تعود له نسخته الأصلية، يستطيع حينها أن يبدأ من جديد، يسير بخطى واثقة مؤمنًا أن القادم أفضل ..

"شربت شوربة جديدة عشان أمحي مرارة قديمة"**

يعلم حينها أنه قادر على صنع المزيد من الذكريات ولا بأس بكثير أيضًا من الحماقات، يعلم أن كل ما مضى يمكن أن يُمزق، أن يُمحى، أن يختفي .. ببداية جديدة

يعترف أنه كان يمثل النسخة الأسوأ منه على الإطلاق، حينما قرر التخلي عن نفسه فتاهت منه، وحينها يشعر بروعة الرجوع له، يشعر بروعة "أن تكون أنت" ...

"أنا مبسوطة أوي علشان جناحاتي رجعت لي"**

أتعلم ؟

أنا تخطيتك . 

ــــــــــــــــــــــــــــــ

** رحاب بسام (أرز باللبن لشخصين)

هناك تعليقان (2):

  1. ياااه يا دعاء
    تعرفي أني كنت عايزة أكتب عن المعنى ده فعلاً

    شعور رااائع أن نستطيع الطيران مجدداً دون قيود

    ردحذف
  2. حينما يشعر بالرضا التام عن كل ما مر به حتى الوجع بل يشكر الظروف لانه يشعر ان ما فيه من سعاده الان هو نتيجة لكل ما مر به قديما ....حتى الوجع

    كلماتك رائعه

    ردحذف